الشيخ علي الكوراني العاملي
26
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة بني تميم
أخبره ، فقال : من لهؤلاء القوم ؟ فانتدب لهم عيينة بن بدر الفزاري فبعثه صلى الله عليه وآله في خمسين فارسا فأغار عليهم فأخذ منهم أحد عشر رجلا وإحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيا ، فجلبهم إلى المدينة . فقدم فيهم عدة من رؤساء بني تميم : عطارد بن حاجب والزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم وقيس بن الحارث ونعيم بن سعد والأقرع بن حابس ورياح بن الحارث وعمرو بن الأهتم ، ويقال كانوا تسعين أو ثمانين رجلا . . . وخطب خطيبهم عطارد بن حاجب . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لثابت بن قيس بن شماس : أجبه فأجابه . ثم قالوا : يا محمد ، إئذن لشاعرنا . فأذن له ، فقام الزبرقان بن بدر فأنشد . فقال رسول صلى الله عليه وآله لحسان بن ثابت : أجبه . فأجابه بمثل شعره . فأمر لهم بالجوائز كما كان يجيز الوفد ) ) . وقال البلاذري في أنساب الأشراف : 1 / 382 أنهم منعوا الصدقة ، فأرسل النبي صلى الله عليه وآله إليهم سرية ، وهذا يعني أنهم كانوا قد أسلموا قبل ذلك . وزعم بعضهم كما في رواية أحمد مسنده ( 3 / 488 ) والطبري في تفسيره ( 1 / 320 ) أن قوله تعالى : ( ( إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ) ) . نزلت فيهم ، لأنهم أخذوا ينادون رسول الله صلى الله عليه وآله بصوت عال من وراء الحجرات ! لكن المفيد رحمه الله قال في المسائل العكبرية / 51 : ( ( نزلت في واحد بعينه نادى النبي صلى الله عليه وآله ) ) !